حسن حنفي
117
من العقيدة إلى الثورة
والخلاف عند القدماء في عدد الأنبياء والرسل يتراوح بين 100024 على أكثر تقدير وبين خمسة وعشرين على أقل تقدير . فالعدد الأول لا سند له الا الرواية التي قد تصح وقد تضعف تاريخيا . وقد يكون للعدد مدلول رمزى غير مألوف بتركيبه وان كان مألوفا بجمع اعداده 4 + 2 + 1 7 والرسل منهم 313 معتمدا على نفس السند الظني وله نفس الدلالة الرمزية 3 + 1 + 3 7 ، وقد يكون لذلك سند تاريخي آخر ، وهو عدد الذين جاوزا النهر مع طالوت في قتال جالوت ، وعدد أصحاب النبي في غزوة بدر . وإلى هذا الحد تبلغ نسبة الرسل من الأنبياء 1 : 3195 تقريبا وكأن العقائد النظرية وفي مقدمتها التوحيد أصعب بكثير في الاقتناع بها من الشرائع العملية . ولكن هناك اتفاق على أن أولهم آدم وأن آخرهم محمد ، وعلى أن الكتب أربعة ، التوراة على موسى ، والزبور على داود ، والإنجيل على عيسى ، والفرقان على محمد « 175 » . وهناك شبه اجماع على أن العدد الأصغر وهو 25 هم الأنبياء والرسل المذكورة في القرآن تفصيلا وكأن نسبة ما ذكر القرآن إلى نسبة ما لم يذكر القرآن 1 : 4001 وكأن القرآن لم يذكر شيئا على
--> ( 175 ) في بيان عدد الأنبياء والرسل . أجاز أصحاب التواريخ من المسلمين أن عدد الأنبياء 100024 كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة أولهم آدم وآخرهم محمد . الرسل منهم 313 وهو عدد الذين جاوزوا مع طالوت النهر ولم يشربوا منه ، وثبتوا معه في قتال جالوت وعدد أصحاب بدر مع النبي يوم بدر ، الأصول ص 157 - 159 ، في ترتيب الرسل أولهم وآخرهم . أجمع المسلمون وأهل الكتاب أن أولهم آدم وآخرهم محمد ، الأصول ص 159 - 160 وأن عددهم 100024 للأنبياء ، 313 للرسل أو 314 أو 325 ، والأسلم الامساك عن حصرهم ، 164 على شيث ، 30 على إبراهيم ، 10 على موسى قبل التوراة ، وقيل 50 على شيث ، 30 على إدريس ، 20 على إبراهيم وموسى بالسروية . وقيل 114 ، 50 على شيث ، 30 على إدريس ، 20 على إبراهيم واختلف في 10 قبل آدم ، والكتب أربعة ، التوراة لموسى ، والزبور لداود ، والإنجيل لعيسى ، والفرقان لمحمد ، الجامع ص 26 - 27 ، أول الأنبياء آدم وآخرهم محمد ، النسفية ص 134 - 136 .